الثلاثاء، 6 نوفمبر 2012

الحــمار الهارب الى الصحراء




الحــمار الهارب الى الصحراء
يقال ان فلاحا كان عنده حمار وهو لا يكاد يريح هذا الحمار .كما انه لا يعطيه كفايته من العلف فضعف الحمار وهزل وضاق با لحياة التي هو فيها وفضل الموت عليها
 فخرج الى الصحراء هاربا وهو يعلم ما يتهدد حياته في الصحراء من اخطار 

وعندما ابتعد عن البلده قليلا وجد جملا يرعى فسلم عليه فرد الجمل التحيه با حسن منها ثم سال الجمل الحمار عن اسباب مجيئه الى ذالك المكان فاخبره انه هارب من الوضع الذي كان فيه لان صاحبه يستغله ابشع استغلال في العمل ويرهقه ويجيعه لذلك فقد صمم على الهرب حتى ولو كانت نتيجته الموت السريع فهو ارحم من الموت البطيى الذي ينتهي به اليه واقعه 

ورحب الجمل بهذا العزم وقال انا هارب مثلك ولكن حالتي ليست مشل حالتك والمهم اننا نريد ان نهرب الى مكان قصي و مزو فلا يجدنا فيه احد فاستحسن الحمار الفكره ولكنه قال اني لا ستطيع المشي لمسافات بعيده نتيجة للضعف والهزال الذي اعانيه 

فقال الجمل ان لدي حلا لهذه المشكله وهو ان احملك على ظهري ففرح الحمار ووافق على الرحيل حالا ولكن الجمل قال للحمار اننا سوف نكون بين اعداء كثيرين ولذلك فاني اشترط عليك قبل الرحيل ان لا تنهق وان لاتحدث صوتا يدل علينا فتعهد الحمار بما طلبه الجمل 

وركب الحمار على ظهر الجمل وسارا وبينما كانا سا ئرين جعل الحمار يفكر في صديقه الجمل ويتعجب من خلقته وطول رقبته ولفت نظره شيء واحد هو قصر ادني الجمل فقال بينه وبين نفسه(ياوي جمل لولا قصر اذنيه) فسمع الجمل هذا التعليق المض والنقد الجارح فلم بقل شيئا بل كتمها في نفسه وتركها وترك الرد عليها الى الوقت المناسب 

ووصل الجمل والحمار الى روضه غناء فيها من جميع انواع الاعشاب وحطا رحالهما فيها وشبع الحمار وسمن واحس بالصحه والعافيه والنشاط وصار يتجول في تلك الروضه ويركض بين اطرفها وارد ان ينهق ولكنه تذكر العهد الذي عاهد عليه الجمل وهو ان لا ينهق وكظم الحمار النهيق 

ولكنه اخيرا ضاق بالصمت فذهب الى الجمل يستاذنه في النهيق فنهاه الجمل وقال ان صوتك قد يدل الاعداء علينا ويجلب لنا شرا مستطير فسكت الحمار لفتره من الزمن ثم عاد الى الجمل يستاذنه في النهيق فاعاد عليه الكره في ان لا ينهق وصبر الحمار فتره من الزمن ولكنه اخيرا ضاق ذرعا بهذا الصمت المطبق وعاد الى الجمل قائلا لم يبق لديه صبر عن النهيق وانه سوف ينهق سواء رضي الجمل او لم يرض فقال له الجمل انت وشانك 

وذهب الحمار يعدو وصعد في قمة تل في طرف من اطراف الروضة ونهق نهقه طويلة منكره جمع فيهاكلما خزنه في الماضي من شهوة النهيق 

وسمعه ذئب كان يختبىء في احدى الشعاب وجاء يعدو سريعا الى جهة الصوت ولما قرب من الروضة راى الحمار ورآه الحمار فجاء الذئب بعدو الى الحمار وصار الحمار يهدو من شدة الخوف الى جهة الذئب فلما التقيا ضرب الذئب بطن الحمار بيده فانتثرت الحــمار الهارب الى الصحراء امعاؤه وتمدد على الارض يعاني من سكرات الموت 

وراى الجمل هذا المنظر البشع وجاء الى الحمار حتى وقف على ارسه ونظر اليه وقال له بصوت الخبير المجرب الذي نصح فلم يقبل نصحه والذي انتقد واهين فصبر على النقد والاهانه 
قال الجمل((خذ يابا زمير من طول اذانك)) 
وهذه الجمله رد على الحمار 


ليست هناك تعليقات: