السبت، 30 يونيو 2012

جزنا من العنب ونريد سلتنا:






* جزنا من العنب ونريد سلتنا:
يُضرب للرجل الذي يترك ما في يده لينجو بجلدهِ وأصل المثل: أنّ فلاحين كانا يملكان بستانين متجاورين وكان أحدهما طيب القلب، نقي السريرة، وكان يزرع البرتقال والليمون في بستانه، أما الآخر فكان محتالاً كبيراً وكان يزرع في بستانه الكروم بأنواعها، وكان الأول كثيراً ما يتحف صاحبه (الحيّال) بالبرتقال والليمون. وذات يوم قال (الحيال) لصديقه: أبو فلان إنت هوايه خجلتنا وآني أريد أطعمك عنب مثل ما طعمتني برتقال وليمون، فأرجوك أن دزلي سلة فارغة حتى أدزلكم عنب بيها) فأرسل له سلة فارغة على أمل أن يملأها بالعنب ويعيدها إليه، مرت الأيام ولم تصل سلة العنب، فطالبه صاحب السلة بانجاز وعده، فماطل وما زال يماطل يوماً بعد آخر حتى جزع الرجل وعرف أن صاحبه الماكر قد إحتال عليه وأخذ منه السلة الى غير رجعة فلما رآه قال له:( يابه تره أحنا كل شي ما نريد منك، تره جزنا من العنب ونريد سلتنا) فذهب قوله مثلاً.

أخذ الشور من راس الثور:




ضرب لذي العقل الضيّق والرأي الفج تستشيره بأمرٍ فيشير عليك بما يضرك، من حيث يرد أن ينفعك لكنه لا يُحسن ذلك وقصته: أن امرأة كانت تملك (حولي) ثور صغير، وهي تحبه وتعتز بتربيته وذات مرة دخل رأس الثور في (البستوگة)، فما كان من المرأة إلا أن ذهبت للملاّ ليساعدها باخراج رأس ثورها العزيز من البستوگة. ولما وصل (الملا) الى البيت ورأى حال الثور طلب سكينة (حادة) فأعطتهُ المرأة ما طلب، فما كان منه إلاّ أن ذبح الحولي فسقط رأسه كاملاً داخل البستوگة، فهمّ الملا باخراجه منها لكنه فشل أيضاً ثم طلب (يدة هاون) مقبض الهاون، وكسر بها البستوگة. وأخرج رأس الثور المذبوح وأعطاه للمرأة التي كانت تقف الى جانب الملا وهي مذهولة، فما كان منها الا أن صاحت وولولت ثم قالت له: (هم ذبحت الحولي وهم كسرت البستوگة.  إنهجم بيتك) ووافق ذلك قدوم زوجها الى البيت فقال لها(شبيچ؟) فأجابته: (إذا تريد تعرف اشصار بيه) أخذ الشور من راس الثور، فذهب قولها مثل




جفيان شر ملا عليوي"







في احدى القرى العراقية جان اكو جامع وكل الناس تصلي بيه ماعدا واحد جان مايصلي بالجامع فامام الجامعاسمه عليوي) جان يضوج منه لان مايصلي بالجامع وكلما يضرب مثل على شخص سئ يكول لاتصيرون مثل فلان الي مايصلي بالجامع .
فمرة راد ذاك الشخص يخطب فكالوله لازم الامام يكتب عقد زواجك وهو يضوج منك لان ماتصلي بالجامع فروح صلي حتى يكتب عقد زواجك .
فذاك الشخص ماظل عنده غير حل فراح للجامع ليصلي صلاة الفجر فوكف داخل الجامع وكال :"نويت ان اصلي صلاة الفجر جفيان شر ملا عليوي"
فمن ذاك الوكت صار المثل شائع وهو "جفيان شر ملا عليوي"



.

حينها فقط أدركت أن المعتصم قد مات! حينها فقط أدركت أن المعتصم قد مات!








كانت مستاءة جداً وهي توجه لي أسئلة أتعبتها كما تقول، قالت لي، قرأت لك كتابات كثيرة عن المجاهدين، لكن أين هم، لماذا لم يثأروا لي، ولماذا تركوني فريسة سهلة لكلاب الاحتلال، ولأوغاد الهالكي، لعنه الله؟!
لماذا وجدت نفسي وحيدة بلا مناصر، أما من مسلم يثأر لي، كيف يقول التاريخ أن مسلمة حرة نادت من أقصى الأرض (وامعتصماه)، فسُيرت إليها الجيوش ولبت نداءها السيوف، عابرة صحارى وأنهار وجبال وسهول، لنصرتها ونجدتها وتحريرها من القيود، وأنا الحرة حولي أبناء ديني وأبناء جلدتي ولا أجد من يثأر لي ولشرفي المهدور.. لماذا هذا الصمت المطبق من أبناء بلدي وأنا عرضهم وشرفهم المنتهك المغتصب على يد حثالات صعاليك العصر من المستعمرين وكلابه!؟.
أخرستني كلماتها، وألجمتني آهاتها، فماذا أقول لها، أأرد عليها بالقول أن المعتصم قد مات، أم أبشرها بأن أرضنا ولادّة وأنها تنجب في كل يوم ألف معتصم جديد..؟! هل أقول لها أن أبناء شعبك مغلوب على أمرهم، ومسلوبة إرادتهم، وعاجزين عن القول قبل الفعل، أم أبشرها بأن هناك من لا ينام ويعمل ليل نهار لأخذ الثأر من كلاب الصلبان والمجوس!؟
بعد كل هذا وذاك لم أستطع القول شيئاً لأن كل الكلام، بل كلام الأرض جميعه لن يجعل هذه الحرة تغفر لنا صمتنا وتخاذلنا عن نصرتها يوم ديس عليها، واُعتقلت، وأهينت، وهتك شرفها، وكشف عن سترها، فما كان مني سوى الصمت والاكتفاء بنقل معاناتها لأمة الإسلام وحديثها المرّ، بطعم العلقم، عن أعراضنا المنتهكة، وديننا المغتصب وكرامتنا المهدورة، وشرفنا المسلوب!
تقول المسلمة العراقية التي حلت بها مصيبة الأسر في زنازين الطغاة، والخطف على أيدي زبانية الهالكي البغاة، ليس من السهل أن تجد نفسك فجأة بين القضبان، متعرٍ إلا من الأيمان، وسط وحوش كاسرة، يتقرب منك ألد أعداء الله، وأخس أنواع البشر، وأرذل القوم لينهشوا من جسدك الذي لم يمسسه قبل ذاك إنس ولا جان! وحينما تخرج تكتشف أنه لن يكون هناك أباً يستقبلك بحنانه، ولا أماً تضمك إلى صدرها، ولا زوجاً يغمرك بعطفه، ولا أخاً عليه تتكئ أو به تستعين، بعدما فارقوا الحياة غدراً ونحراً على يد سجانيك وجلاديك، ولا تجد هناك من يتجرأ على التقرب منك خوفاً منك، أو عليك، لا فرق، حتى تصبح الدنيا في ناظريك كجيفة نتنة، لولا مخافة الله لغادرناها منتحرات! فأي عارٍ ذلك الذي نحن فيه والذي يلفكم أبناء أمتي وقد أهينت كرامتنا، وانتهكت أعراضنا، وقتّلت أمهاتنا، وأريقت دماء آبائنا وأزواجنا وإخوتنا، كل هذا وأبناء أمتي من حولنا يغطون في سبات عميق، ويحجبون عين الشمس بكثرتهم، والتي لم تغن عنا شيئاً، ولم تمنع المحتل وكلابه الخونة الأنجاس من تدنيس براءتنا وأنوثتنا.. أعراضكم في بلاد الرافدين تنتهك يا بني الإسلام، فما أنتم فاعلون!؟.




ما بالكم تصمّون آذانكم عن نجدتنا وقد بلغ السيل الزبى، وتجاوزت السكين اللحم والعظم، حتى أصبحنا خرقاً بالية، لا قيمة لنا، ونحن الذين فضلنا الله على بقية خلقه تفضيلاً، بآدميتنا وبما نحمله من أيمان بالله وبرسوله صلى الله عليه وسلم!.
ما بالكم تشيحون بوجوهكم عنا، وكأننا عاهرات لقيطات، ويحكم! إننا حرائر بلاد الرافدين، قبل أن تدنس عفتنا يد محتل غادر، ومجوسي صفوي حاقد.. كلوا وأشربوا أبناء جلدتنا فستدفعون ثمن صمتكم وسكوتكم هذا، ونساؤكم وبناتكم وأمهاتكم هن الهدف القادم، وما نحن إلا البداية لو كنتم تفقهون!!
أتريدون سماع قصتي، حسناً، سأرويها لكم بعض تفاصيلها، وعند الخاتمة سأترك الحكم لكم، لتعرفوا بأنفسكم من عدوكم، ومن أنتم، وما يعني صمتكم، ومن نحن اليوم، بعد أن كنا بالأمس لا يجرؤ الطير أن يمر من سماء عفتنا وشرفنا، عند خاتمة قصتي ستعرف أبن أمتي أن كان موقعك اليوم رقماً صعباً في معادلة الحياة، أم أنك لست سوى صفراً على الشمال!
ذات يوم، وتحديداً في الثامن عشر من تموز من العام 2006م، وكعادتها قامت والدتي بإيقاظي لأداء صلاة الفجر، وكنا نصلي تباعاً، أمي أولاً، فأعقبها أنا، ثم بقية العائلة، كنت أقيم مع والدتي منذ فترة طويلة، وبشكل متقطع نتيجة ظروف الحمل التي كنت أمر بها، ولانشغالات زوجي وأعماله التي أجهل كثير منها، وكذلك لخلو دار أهلي من الرجال، حيث لم يكن في الدار سوى النساء والأطفال، فأبي الذي يعمل صحفياً كان في سفر خارج العراق، هارباً من عمليات القتل التي تطال الصحفيين والإعلاميين على يد قوى الاحتلال وأيدي الحكومة التي نصبها المحتل لتأتمر بأمره، وأخواي هاجروا ملتحقين بأخي الأكبر الذي يقيم في بلاد الغربة منذ سنين طوال ويعمل طبيباً هناك..





بقينا أنا ووالدتي مستيقظات بعكس بقية أخواتي اللواتي سارعن للعودة إلى فراشهن..
وما هي سوى لحظات حتى أقتحم الأميركان دارنا، دخلوا علينا دخولاً مرعباً، بعدما حطموا الأبواب بقنابلهم الصوتية، وصرخاتهم وأصواتهم العالية، فأرعبنا صراخهم أكثر من قنابلهم الصوتية..
جاءونا والشر يتطاير من عيونهم، طريقة دخولهم لبيتنا توحي وكأنهم اقتحموا مقر لثكنة عسكرية، أو وكر لمجموعة مسلحة، دخلوا بقوة الحديد والنار، وكأنهم في ساحة حرب، بل وكأننا استقبلناهم بالرصاص مع أن البيت لم يكن يحوي سوى النساء!
كانت أعينهم تفيض حقداً وكرهاً ترجمته أفعالهم إلى واقع حي حينما عاملونا بشكل قذر أوحى بأننا حيوانات لا راع لنا، في الوقت الذي كانوا هم الرعاع!.




قال أحدهم، بلغة انكليزية ولكنة أميركية، جئنا من أجل (أمنية السامرائي)! من حسن حظي أنني كنت أجيد اللغة الإنكليزية
 بحكم عملي كمهندسة وبحكم دراستي، فرددت عليهم لا يوجد هنا من تدعى بهذا الاسم.. لقد أنكرت أسمي ووجودي لأنهم أرعبوني بعدما طلبوني بالاسم.. قال لي جندي محتل، أذكري لي أسماء الموجودين هنا.. رددت عليه لا يوجد هنا سوى النساء.. أجاب بعنف شديد: لقد جئنا من أجل النساء، فأجبته بسرعة، لا يوجد سوى أمي وأخواتي والأطفال.. وذكرت له أسماء أخواتي، ثم أستطرد، وأنتِ ما اسمك: وبلا تردد، ودون شعور مني، قفز أسم (يقين) إلى ذهني، فقلت له أنا (يقين).. صمتوا لبرهة وأخذوا يتبادلون النظرات، وكأنهم كانوا يتحدثون من خلال نظراتهم تلك.. كانت نظراتهم بشعة، رأيت فيها صورة الجرم والحقد الأسود، وقبل أن يتحرك أحد منهم فهمت لغة عيونهم التي لم تكن بحاجة لخبير ليتعرف إلى حركتهم التالية، إذ توقعت، فما هي سوى لحظات حتى تقافزوا عليّ وأمسكوني وطرحوني أرضاً وانهالوا عليّ بالضرب المبرّح، وأخذوا يشدوني من شعري باتجاه الخارج!
علا صراخ أخواتي، وجنّ جنون أمي التي حاولت الوصول إليّ، لكن وقبل أن تصلني يديها ضربها جندي محتل بأخمص بندقيته على يديها، فمنعها من احتضاني حينما أرادت أن تفعل ذلك، وعندما حاولت منعهم من أخذي، إذ وقفت في طريق خروجهم من الدار، وهي تبكي، تعرضت ثانية إلى ضرب شديد من قبلهم، حتى كسروا لها جميع عظامها، أو هكذا كنت أظن!
كانت طريقة تعاملهم تنذر بالموت، فقد كانوا وحوشاً كاسرة، وتعاملوا معي بكل حيوانية، حتى بدى للناظر وكأن فريستهم من تقود الجهاد والمقاومة في بلاد الرافدين!





وقبل أن تتحرك الهمر التي ألقوني فيها كالشاة التي يجرونها إلى المذبح، وقبل أن ينطلق رتلهم الذي كان يضم عشرات الآليات بأنواعها المختلفة التي جاءوا بها ليعتقلوني، وقبل أن يغادر آخر جندي أرض داري، وبعد أن وضعوا نظارات سوداء على عيوني، كان صوت أمي يعلو أكثر وأكثر، بكاءاً ونحيباً مؤلماً، آلمني أكثر من ذلك الألم الذي كنت يسري في جسدي، وفجأة ارتفع صوت الرصاص وإطلاقات نارية أثناء انسحابهم من الدار، لتنتهي المداهمة بالرصاص والحديد، مثلما بدأت بالقنابل والنار!
وهم يغادرون دارنا التي أخذوني أنا فقط منها، نظراً لغياب زوجي وأبي وإخوتي، الذين كان لكل واحد مهم شأن يغنيه، صرخت فيهم: ماذا فعلتم بأمي وبأخواتي، فجاءني الرد بضربة على رأسي كادت تهشمه، حتى كدت أفقد الوعي من شدة الألم!
سارت بي الهمر مسافة، رغم أنني مهندسة وضليعة بأمور القياس، إلا أنني ولأول مرة أجد نفسي عاجزة حتى عن احتسابها، وحتى الدقائق أختل توازنها في حساباتي ولم أعد ادري كم مرّ من الوقت ونحن نسير في الطريق، فما حدث معي، ولي، لا يصدقه عقل، ولا يخطر على بال!
توقفت الهمر فجأة وأنزلوني بنفس الطريقة التي أصعدوني بها إليها، إهانة وضرب وشتم، ثم أدخلوني إلى مكان عرفت، بعد أن رفعوا الغطاء عن عيني، أنه حاوية حديدية مخصصة لنقل البضائع والسلع، ورغم أن الجو كان صباحاً ولم تشرق الشمس بعد، لكنني كنت أشعر بحرارة هذه الحاوية التي كانت كالفرن الساخن، ألقوني فيها ثم أغلقوا الباب وغادروا!
لكنهم سرعان ما عادوا ليقتادوني إلى غرفة صغيرة، ليجلسوني على كرسي، ويعيدوا يداي إلى الخلف، واضعين فيهن الأصفاد.. وخلفي كان يتوقف جندي أسود، وعند الباب مجندة شقراء، والمحقق يجلس أمامي خلف طاولة خشبية، وأمامه حزمة من الأوراق، وأقلام بألوان مختلفة، وكأنه ينوي رسم لوحة، وليس إجراء تحقيق مع امرأة على ما يبدو ستكون هي موضوع لوحته المرتقبة!










أخذ يسألني عن اسمي، واسم والدي، وكنيتي، ومهنتي، وأسم زوجي، ومعلومات عن تأريخ زواجي، وعملي، وسبب وجودي في دار أهلي مع أنني متزوجة، وغيرها الكثير من الأسئلة التي كنت أجيب عليها بمعلومات وهمية وزائفة أحياناً، وحقيقية في بعض الأحيان، وما دفعني لإخفاء بعض المعلومات، وذكر أسماء وهمية، هو أنهم لم يطلبوا هوية مني، ولم يأخذوا أوراقي الثبوتية التي كانت جميعها في بيت زوجي باستثناء هوية الأحوال المدينة التي فقدتها قبل أيام، ولم اُخرج البدل الضائع لها بعد!
سألوني عن زوجي كثيراً، فأكدت لهم أنه في سفر خارج العراق، وتحديداً في سوريا، فطلبوا الكثير من المعلومات عنه، لكنني لم أجبهم، لسبب بسيط، وهو أنني بالفعل لم أكن أعرف عن عمله شيئاً، سوى الشيء البسيط، فقد كان يُكثر من الخروج من الدار ويكثر المبيت خارجه، حتى أنني كنت ألجأ إلى دار أهلي للإقامة لشدة وكثرة غيابه، حتى سفره الأخير خارج العراق، كما كان يقول لي، بدا لي غريباً، فقد أطال الغياب وهو الذي وعد بالعودة سريعاً، والغريب في أمر زوجي أنه كان يرفض الاتصال بي حتى عبر الهاتف ليطمئنني على حاله ونفسه، حتى عرفت من الأميركان أنه لم يكن في سفر، بل أنه متواجد داخل العراق ويتزعم مجموعة جهادية ويحارب الأميركان، وأنه كان يوهمني بأنه في سفر ليغطي على جهاده الذي لم أكن اعرف به، وأنا زوجته، أعز الناس وأقربهم إلى قلبه، مع أنني لو كنت أعرف لشددت على يديه ولباركت له جهاده ذاك!
لقد أثار عدم إعطائي أي معلومات للأميركان عن زوجي غضبهم، فحنقوا عليّ أكثر، وعاملوني بوحشية، وبطريقة أكثر إذلالاً..
حينها كنت أضع سلسلة ذهبية في رقبتي تحمل خارطة لبلدي، كانت هدية من والدتي، ومحبسين ذهبيين في أصابعي هما ذكرياتي من زواجي، فجاء أحد الجنود وخلعهما من يدي ومن عنقي بقوة، ثم أمر المحقق الجنود أن يلبسوني ملابس خاصة، فأدخلوني إلى إحدى الغرف وخلعوا عني ملابسي بالقوة..



حينما استعيد ذكرى تلك اللحظة أشعر بالألم والمرارة والذل وهوان أمتي، فقد وجدت نفسي أتعرى أمام أغراب لا يحل لهم النظر إليّ حتى، فكيف بي وأنا عارية تماماً، تمنيت حينها لو أن الأرض انشقت لتبتلعني فأكون نسياً منسياً، فماذا سأقول لزوجي، وماذا أقول لأبي، ولأخوتي، ولأمي ولأخواتي.. ماذا أقول لربي الذي هو أعلم بحالي مني، ولكن تلك قوة فاقت قوتي وقدرتي، فقد حاولت منعهم ورفضت التعري، وطلبت منهم أخيراً مغادرة الجنود وبقاء المجندات، لكنهم أبوا إلا أن يشعروني بالذل والإمتهان، فمزقوا عني ثيابي حينما رفضت خلعها، ثم أخذوا يتفحصون جسدي وراحوا يوثقون في دفاترهم علاماتي الفارقة، حتى تلك الشامة الموجودة على يدي..





حينها خاطبتهم باللغة الإنكليزية وقلت لهم ألا تخجلون من فعلكم هذا، أنا امرأة، لماذا تفعلون هذا بي، وكان هناك مترجماً عراقياً كان يقف معهم مرتدياً بزة عسكرية أميركية تختلف عن الآخرين، ليتم تميزه عن بقية جنود الاحتلال على ما يبدو كونه مترجماً، كانوا ينادونه بـ(كرار)، وجهت كلامي إلى (كرار) وقلت له، وأنت أيها العراقي ألا غيرة لديك، اولست ابنة دينك ووطنك وبلدك، لماذا تسمح لهم أن يفعلوا بي كل ذلك أمام ناظريك، ثم أخذت أسب وأشتم بالمحتلين وبأميركا وبرئيسهم المجرم بوش، ولكن باللغة العربية، فأخذت (الحمية) المترجم العراقي (كرار)، ليس لنصرتي، بل لنقل كل حرف، وكل كلمة نطقت بها إلى أسماع أسياده الأميركان، فأشعرني بأنه كان أكثر يهودية من اليهود أنفسهم، بل كان يهودياً باقتدار، حتى أنني وحينما كررت السؤال عليه، هل أنت عراقي، فرد علي بلهجة قاسية، لست عراقياً، بل أنا أميركي اليوم!
بعد ذلك الموقف الشائن الذي وضعوني فيه ألبسوني بزة برتقالية اللون ثم أدخلوني إلى غرفة أصغر من تلك التي كانوا يحققون فيها معي، حيث تم التقاط صوراً لي، بعضها أمامي وبعضها جانبي، ثم أخذوا بصمات جميع أصابعي، قبل أن يختموا تلك الإجراءات بتصوير قرنية عيني!!




بعد ذلك نادى أحد الجنود الأميركان عبر جهاز اللاسلكي فجاءتني مجندة ذو بشرة حنطية لا تبدو عليها ملامح غربية، فطلب منها أخذي إلى زنزانة غير تلك التي كنت موجودة فيها حينما أتوا بي أول الأمر.. كانت تلك المجندة نحيلة لدرجة مقيتة، ولم تكن تحمل من سمات الأنوثة إلا ضفيرة قصيرة تنسدل خلف رأسها، وسرعان ما صرخت بي، أنت (أمنية السامرائي) إذن، فوجئت بلهجتها العراقية، فقد ظننت أنها أميركية بدلالة بزتها العسكرية التي كانت ترتديها، فقلت لها أنت عراقية! فردت عليّ بغضب ألا ترين، أنا أميركية، أنظري إلى هذا العلم، وكانت تشير إلى أسفل كتفها حيث يوجد العلم الأميركي، ثم قالت أنه شرفي أيتها الإرهابية.. ثم أردفت قائلة: أنت وأمثالك من الإرهابيات اللواتي ينتمين إلى تنظيم القاعدة ستتمنون الموت ولن تنالوه حتى نقرر نحن متى يكون!






وهنا قلت لها هنيئاً لليهود بك، ثم أخذت تشتم بي بعد سماعها كلماتي وتقول لي أنا (تميمية) وتاج على رأسك وعلى رأس جميع السُنة الإرهابيين! كان ذلك يحدث على مرأى ومسمع من الجنود الأميركان الذين أكتفوا بالتفرج والضحك على كلماتنا التي لم يفهموا منها سوى ما نقله لهم مترجمهم (كرار)، ثم أعادت وضع الكلبجات في يدي وشدتني بقوة وهي تأخذني إلى الزنزانة..
في ذلك الوقت لا أعرف لماذا تخلصت من كل الخوف، وأخذت أسب وأشتم فيهم وأحادثهم بتلك النبرة القوية، ربما لأنه صدمني وهالني منظر من كانوا يحسبون على العراق وهم يجعلون من أنفسهم أدوات للقذارة ومطايا للمحتل الغازي.. ثم انتبهت إلى أمر كاد أن يفوتني وهو اتهامي بالانتماء إلى تنظيم القاعدة، فقد وجهت لي هذه المجندة هذا الاتهام رغم أن المحقق لم يتطرق إليه إطلاقاً!





وهي تقودني إلى زنزانتي الجديدة، بعد تلك المشادة الكلامية معها، همست في أذني تلك المجندةالأميركية، (التميمية) كما تدعي، مخاطبة أياي بالقول: سأجعل الأميركان يغتصبونك واحداً واحداً! أرعبني كلامها أول الأمر، لكني تحليت بالقليل من الشجاعة المصطنعة وقلت لها: لي رب يحميني منك ومنهم، فأخذت تضحك بقهقهات عالية!
ثم أدخلتني إلى زنزانة تحوي أثنين من النساء العراقيات المعتقلات فأدهشني وأرعبني، مثلما أسعدني في ذات الوقت وجودهن!
كانت السيدتين من مدينة الفلوجة بمحافظة الأنبار، وكان حالهن يدمي القلب، فقد بدت عليهن مظاهر الانكسار والذل أكثر مني، بل كان في وجوههن رغبة الموت، لم ينطقن بها، لكن نظراتهن فضحت ما بداخلهن!
أبقوني في تلك الزنزانة حتى مغرب ذلك اليوم المشؤوم حيث أطل ذلك المترجم العميل (كرار) برأسه من فتحة صغيرة في باب الزنزانة وأخذ ينادي تارة (يقين) وتارة (أمنية)، وكان يضع على رأسه عصابة سوداء، فقال لي هل تعرفين معنى هذه العصابة على رأسي، فقلت له بسخرية، لم يحصل لي شرف التعرف إلى معانيها، فرد علي بحزم أنها (شدة الحمزة)، والحمزة الذي كان يتحدث عنه يقصد به عم الرسول، صلى الله عليه وسلم، وسيد الشهداء، فقلت له، لكن ما أعلمه أن الحمزة لم يكن عميلاً ولا خائناً ولا جاسوساً ولا يتفرج على الأميركان وهم ينتهكون عرض المسلمات أمام عينيه، فرد عليّ بلهجة غاضبة، أيتها الإرهابية سترين ما سيفعله الأميركان بك! فقلت له والخوف ينتابني من كلماته، قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا! ثم غادر بعد ذلك، فهمست في أذني إحدى الفلوجيات قائلة لي، لا تخافي إنه يستفزك فقط، مثلما كان يفعل معنا، إنه خادم لهم وجاسوس وضيع فلا تبتئسي..
كان هدوءاً غريباً في تلك الزنزانة وما حولها حتى قطعت ذلك الهدوء أصوات موسيقى الروك، الذي بدأ مع آذان المغرب وأستمر حتى ساعات الصباح الأولى، كان صوتاً قبيحاً يصم الآذان، ترافقه ضحكات وقهقهات عالية، حتى أنني كنت أرفع من صوتي كثيراً حينما أريد التحدث مع إحدى المعتقلات اللواتي كن بجانبي، وكانت تلك كانت إحدى أساليب الحرب النفسية التي كانوا يستخدمونها معنا.. كانت إحدى المعتقلات الفلوجيات تنهار حينما تسمع هذه الأصوات الموسيقية المرعبة، فتأخذ في البكاء والعويل فيما نقوم أنا وزميلتها الأخرى بتهدئتها والدعاء لها





بعد ذلك حاولت معرفة مكان وجودي، حيث لم تكن المعتقلتين من الفلوجة يعرفن أين نحن، فقررت معرفة ذلك، حيث طلبت من مجندة أميركية، كانت تتولى أمر الزنزانة التي نحن فيها، أخذي إلى الحمام، فأخذتني بعد أن وضعت الكلبجات في يدي وقادتني بهدوء إلى حيث الحمام.. بعد خروجي من الحمام سألتها أن تعطيني سيجارة، وادّعيت بأنني مدمنة على السجائر، فأكدت لي أنه لا يسمح بالتدخين داخل الزنازين فرجوتها أن تسمح لي بتدخين سيجارة واحدة، وكان هدفي إطالة الحديث معها لمعرفة هوية المكان الذي كنت معتقلة فيه، فأخرجتني إلى حديقة خلفية، فوقفنا خلف تلك البناية التي كانت تحوي زنزانتنا، وأخرجت تلك المجندة إحدى يداي من الكلبجات ووضعت بدلاً منها يدها هي، خوفاً من محاولة هروب قد أقوم بها، وأعادت إغلاق الكلبجات بإحكام، ثم ناولتني سيجارة، بعد أن أشعلتها لي.. أخذ السعال يتصاعد عندي مع أول سحبة دخان من تلك السيكارة، فاكتشفت تلك المجندة حينها أنني لست مدخنة فراحت تضحك، فسألتني عن سبب اعتقالي..
أخذت أحدثها عن قصتي وعدم معرفتي بالسبب الذي جعلهم يعتقلونني، لم تكن لكنتها أميركية، فقد كانت الإنكليزية التي تتحدث بها لغة ثانوية على ما يبدو، سألتها عن جنسيتها الأصلية فقالت بأنها أميركية جنوبية واكتفت بذلك، لكنها أضافت أن عملها في الجيش الأميركي جاء من أجل الحصول على الجنسية، وأنه يُشترط عليها تأدية الخدمة في العراق حتى تنالها، حينها استغليت اندماجها واسترسالها في الحديث لأسالها عن هوية المكان الذي كنا فيه، فقالت لي أنها (مدينة صدام)، فاستغربت لأن ما حولي لا يوحي بأنها ما يسمونها (الثورة) فقد ظننت أنها تقصد (منطقة الثورة) والتي كانت تسمى (مدينة صدام) قبل فترة الاحتلال، فراحت تضحك وهي تصحح لي معلوماتي وفهمي المغلوط، مشيرة إلى أنها تقصد المنطقة الخضراء التي كان يقيم فيها الرئيس صدام حسين، فعرفت حينها أن معتقلي هو في المنطقة الخضراء!



وفي اليوم التالي وفي وقت مبكر
من ذلك الصباح نادت عليّ تلك المجندة ذات الأصل العراقي كما تدعي، ثم أدخلتني إلى غرفة أخرى كان فيها أميركياً، يحمل رتبة لا أعرف دلالاتها أو نوعها، فأخذ يوجه لي أسئلة جديدة، وكان الاتهام الرئيس لي هو، أن لديهم معلومات كشف عنها أحد أقاربي الذي يسكن مدينة سامراء، بحسب قولهم، يؤكد فيها إنني على اتصال بالمجاهدين، وإنني انتمي إلى تنظيم القاعدة، وأن زوجي أميراً لمجموعة جهادية تحاربهم، بحسب معلومات ذلك الشخص السامرائي، الذي رفض الضابط الأميركي الذي يحقق معي الكشف عن أسمه، قبل أن أكتشفه فيما بعد بنفسي، ثم فرش الضابط أمامي على المنضدة التي كانت أمامه خارطة لأحياء بغداد في جانب الكرخ طالباً مني الإشارة إلى الأحياء التي يتواجد فيها أعضاء تنظيم القاعدة، فأخذ في البداية يشير بأصبع يده إلى أحياء الدورة والعمل الشعبي والإسكان والغزالية وهو يقول، نحن نعلم أن هذه المناطق يتواجد فيها (الإرهاب)، لكننا نريد منك أن تحددي لنا الأحياء السرية الأخرى التي يتواجدون فيها
في البداية ضحكت من سؤاله هذا، واستفزني طلبه الذي يوحي وكأنني بالفعل على إطلاع بالعمل الجهادي، وأنني من يصدر أوامر القتال، بل أخذ يشعرني من خلال أسئلته الغريبة بأنني قيادية كبيرة في تنظيم واسع وكبير، وهو ما جعلني أضحك منهم، وعليهم بذات الوقت، لسذاجة تفكيرهم العقيم، وهم يظنون أن هذا الكم الهائل من العمليات المسلحة ضدهم، وهذا الكم الهائل من أعداد المجاهدين والمقاومين تقودهم امرأة!!
أخذت أتهكم في الإجابات واسخر منهم ومن اتهاماتهم المضحكة هذه، التي سرعان ما أضيفت لها أخرى وهي العمالة للمجاهدين والتستر عليهم، وما أحلاها من تهمة لو صدقت، ولكنني وللأسف الشديد حتى هذه التهمة كنت بريئة منها، وهو ما حزّ في نفسي في ذلك الوقت، فقلت للمحقق:


أنظر، لقد هاجمتم بلدنا، وغزوتم أرضنا، وسرقتم خيراتنا، وأهنتم رجالنا، ودنستم شرفنا، وانتهكتم أعراضنا، وقتلتم صغارنا وكبارنا، وتريدون منا أن لا نقاتلكم، والله أنني لا انتمي لأي جهة مسلحة، ولا لأي حزب أو تنظيم مسلح، سواء أكان قاعدة أو غيره، لكني وحالما سأخرج من هنا سأنتمي إلى أكثر الفصائل حرباً لكم، ما دامت تدافع عنا وتحمينا منكم.. وهنا أخذ المحقق يضحك بسخرية، محاولاً مد يده إلى كتفي، فأبعدتها عني، وقلت له، أنا مسلمة حرة ولن أسمح ليهودي أن يمد يده إليّ حتى لو اضطررت لقطعها!
وهنا شعر بالغضب، وجنّ جنونه، وضرب الطاولة الخشبية بقوة، وركل بقدمه كرسي كان فارغاً بجواره، وأخذ ينادي بصوت مرتفع على تلك المجندة الأميركية التي تدعي أنها (تميمية) طالباً منها أخذي وعزلي لوحدي ومنع الطعام والشراب عني!
اقتادتني تلك المتأمركة المتصهينة إلى مكان آخر وهي تتمتم قائلة، أنها البداية فقط، ولن نتركك حتى نمرغ أنفك بالتراب، كانت تتحدث بصيغة المجموع، بل كانت تحمل حقداً يفوق حقد المحتل نفسه على أبناء جلدتي!
توجهت بي تلك اليهودية الأصل والعربية الكلام، بعدما أساءت معاملتي كثيراً أثناء الطريق، إلى زنزانة صغيرة جداً، ضيقة ومظلمة، يخترقها ضوء خافت مصدره نافذة صغيرة تم إغلاقها بقطع إسمنتية تتخللها فتحات صغيرة ينساب منها جزء يسير من الضوء لينير بعض أجزاء ذلك القبر الدنيوي الذي وضعوني فيه، والذي كانوا يسمونه محجراً! وقطعوا عني الماء والطعام، إلى جانب منعي من الخروج إلى الحمام، فأصبح محجري هو مكان قضاء حاجتي..
شعرت بالرعب الشديد لكنني استعنت حينها بالله، وأخذت أكثر من الصلاة وكنت أتوضأ من خلال التيمم عن طريق المسح على الحائط باليدين، وأكثرت من الذكر والتسبيح وقراءة القرآن، لينقذني الله من بين أيديهم ويمنع عني شرهم..
أثناء ذلك لم استطع النوم ولو لساعة واحدة في تلك الليالي، نتيجة صوت موسيقى الروك الصاخبة المدوية التي كانت تهز أركان وجدران الزنازين طيلة الليل، إضافة إلى صرخات السيدة الفلوجية التي كانوا يكثرون من التحقيق معها، مثلما كانوا يكثرون من اغتصابها في تلك الليالي التي لن أنساها ما دمت حية، فكنت أميز صوت تلك الفلوجية المسكينة من بين كثير من الأصوات المتداخلة وهي تصرخ وتطلب النجدة والعون من هول ما تتعرض له من تعذيب واغتصاب، فترد إليها الجدران صدى صوتها دون أن يكون للحرة من مجيب!














وفي اليوم الثالث، ووسط كم الأحزان الذي كان بداخلي، جاءني جندي أميركي بزجاجة ماء بلاستيكية، وإناء فيه قليل من الشوربة، فضلاً عن قطعة بسكويت، ليخبرني، بعد أن رمى الطعام أمامي، بأنه يتوجب عليّ الاستعداد لأنه سيتم نقلي إلى سجون وزارة الداخلية العراقية!
حينها أدركت أن أيام عصبية تنتظرني، وأن القادم من الأيام سيكون أكثر سوءاً، وأن القدر يخبئ لي ما سيشيب لوقعه الولدان، وأن المعتصم الذي كنت أنتظر أن يلبي نداء صرختي لن يأتي..
حينها فقط أدركت أن المعتصم قد مات!







الضرة مرة ولو كانت جرة


ضرات خريف العمر (مقالة




كان أحد الرجال متزوجاً منذ زمن طويل .. وكانت زوجته لا تنجب ..
فألحت عليه زوجته ذات يوم قائلة:
لماذا لا تتزوج ثانية يازوجي العزيز..
فربما تنجب لك الزوجة الجديدة أبناء يحيون ذكرك..
فقال الزوج:
ومالي بالزوجة الثانية.. فسوف تحدث بينكما المشاكل والغيرة !!
فقالت الزوجة:
كلا يا زوجي العزيز فأنا أحبك وأودك وسوف أراعيها ولن تحدث أية مشاكل
وأخيراً وافق الزوج على نصيحة زوجته وقال لها:
سوف أسافر يا زوجتي .. وسأتزوج امرأة غريبة عن هذه المدينة حتى لا تحدث أية مشاكل بينكما
وعاد الزوج من سفرته إلى بيته ومعه جرة كبيرة من الفخار .. قد ألبسها ثياب امرأة وغطاها بعباءة
وخصص لها حجرة و سمح لزوجته أن تراها من بعيد و هي نائمة..
وخرج لها و قال لها : ها أنا قد حققت نصيحتك يا زوجتي العزيزة
وتزوجت من هذه الفتاة النائمة دعيها الليلة تنام لترتاح من عناء السفر وغدا أقدمك إليها..
وعندما عاد الزوج من عمله إلى البيت .. وجد زوجته تبكي
فسألهاماذا يبكيك يا زوجتي؟؟
ردت الزوجة
ان امرأتك التي جئت بها شتمتني وأهانتني وانا لن أصبر على هذه الإهانة !!
تعجب الزوج ثم قال:
أنا لن أرضى بإهانة زوجتي العزيزة وسترين بعينك ما سأفعله بها
وأمسك عصا غليظة و ضرب الضرة الفخارية على رأسها
و جانبيها فتهشمت واكتشفت الزوجة الحقيقة وذهلت من المفاجأة و استحت من إدعاءها..
فسألها الزوج: قد أدبتها هل أنت راضية؟ فأجابته: لا تلومني يا زوجي الحبيب
فالضرّة مرّة و لو كانت جرّة



كان أحد الرجال متزوجاً منذ زمن طويل .. وكانت زوجته لا تنجب ..
فألحت عليه زوجته ذات يوم قائلة:
لماذا لا تتزوج ثانية يازوجي العزيز..
فربما تنجب لك الزوجة الجديدة أبناء يحيون ذكرك..
فقال الزوج:
ومالي بالزوجة الثانية.. فسوف تحدث بينكما المشاكل والغيرة !!
فقالت الزوجة:
كلا يا زوجي العزيز فأنا أحبك وأودك وسوف أراعيها ولن تحدث أية مشاكل
وأخيراً وافق الزوج على نصيحة زوجته وقال لها:
سوف أسافر يا زوجتي .. وسأتزوج امرأة غريبة عن هذه المدينة حتى لا تحدث أية مشاكل بينكما
وعاد الزوج من سفرته إلى بيته ومعه جرة كبيرة من الفخار .. قد ألبسها ثياب امرأة وغطاها بعباءة
وخصص لها حجرة و سمح لزوجته أن تراها من بعيد و هي نائمة..
وخرج لها و قال لها : ها أنا قد حققت نصيحتك يا زوجتي العزيزة
وتزوجت من هذه الفتاة النائمة دعيها الليلة تنام لترتاح من عناء السفر وغدا أقدمك إليها..
وعندما عاد الزوج من عمله إلى البيت .. وجد زوجته تبكي
فسألهاماذا يبكيك يا زوجتي؟؟
ردت الزوجة
ان امرأتك التي جئت بها شتمتني وأهانتني وانا لن أصبر على هذه الإهانة !!
تعجب الزوج ثم قال:
أنا لن أرضى بإهانة زوجتي العزيزة وسترين بعينك ما سأفعله بها
وأمسك عصا غليظة و ضرب الضرة الفخارية على رأسها
و جانبيها فتهشمت واكتشفت الزوجة الحقيقة وذهلت من المفاجأة و استحت من إدعاءها..
فسألها الزوج: قد أدبتها هل أنت راضية؟ فأجابته: لا تلومني يا زوجي الحبيب
فالضرّة مرّة و لو كانت جرّة





الجمعة، 29 يونيو 2012

أنا لست من هذا العالم.


 


  اسم الكتاب: مختارات قصصية من الأدب الألماني
ترجمة : هيفاء شعيتاني
الناشر: دار الأوائل، سوريا، الطبعة الأولى م
على ظهر الكتاب نقرأ هذا التعريف بهذا الكتاب ست قصص، قليلة في عددها، قصيرة في طولها، لكنها غنية بمضمونها فهي تحمل في طياتها جانبا إنسانيا تنبض به قلوب البشر.

هدف نبيل

تقول المترجمة إن اهتمامها بترجمة هذه القصص نابع من فكرة أن عليها أن تساهم بشيء في سبيل المعرفة، فهي تقول ليس بالخبز ولا بالعلم وحده يعيش الإنسان، وتعيد ذاكرتنا إلى سبب النهضة الإسلامية في العصور الماضية عندما اجتهد كل بحسب معرفته، لينهل من نتاج ما سكبته الأمم من عصارة تفكيرها.
وقد اختارت هذه القصص من اللغة الألمانية، ونوعت في الاختيار، ففيها المأساة الإنسانية، وفيها الأساطير، وفيها القصة الضاحكة، وفيها قصة تربوية، وطرافة حيوانية.

تميز آخر

تتميز هذه القصص أنها متنوعة في المواضيع ومختلفة في الأزمان، فهي تغطي مرحلة تمتد أكثر من قرن كامل من الأدب الألماني، لذا فإننا نجد في بعضها روح التاريخ وذكريات أوروبية، وأفكارا سياسية غير متداولة حاليا.
وتتفضل المترجمة بتعريف كل كاتب من هؤلاء الكتاب، الذين يظهر من تاريخ حياتهم وسيرهم أنهم من أرباب الأدب ومن المشهورين، وليس منهم من لم يكن علما من أعلام الأدب والقصة والفكر في ألمانيا، بل إن منهم من حصل على جائزة نوبل في الأدب، وهو الذي نقدم قصته كنموذج للقصص الواردة في هذه المجموعة المختارة بعناية.

الدرس الخاطئ

من القصص الجميلة التي تحمل عبرة، وتحتاج إلى محلل نفسي يزيد في شرحها للقارئ، هي قصة (قطع طريق)، كتبها القاص باول ارنست، وهذا الأديب حصل على جائزة نوبل للآداب في عام م.
وتتلخص القصة في ان أحد الآباء أرسل ابنه للدراسة في جامعة أوكسفورد، وكان هذا الابن الشاب على خلق، وصاحب مبادئ علمها له والده الذي بينه وبين ابنه علاقة حميمة وقوية.
وكان هذا الطالب منكبا على دراسته، ومنشغلا عما يعمله الطلبة الآخرون الذين يسكن معهم، ويعيش بينهم ويتخذ منهم أصحابا.
أراد زملاؤه أن يمازحوه، ويخرجوه من عزلته التي يضربها حول نفسه، فطلبوا منه أن يشاركهم في لعبة قمار بما لديهم من نقود، وامتنع في الأول، لأن النقود التي معه هي مصروفه المتواضع كطالب، لذا فليس لديه ما يلعب به، ولكن زملاءه أثاروا فيه ما يثير صغار السن، من أنه لابد أن يكبر، وأن يستقل في فكره، وأن يعيش دنياه..
وغلب على أمره، ليقنعهم بأن ما يقولونه عنه خطأ، وأنه يستطيع أن يجاريهم، فاشترك معهم في لعبة القمار التي لا يجيد لعبها، وخسر جميع ما يملك، واستلف بعض المال معتقدا أنه سيعوض ما خسره، ولكن خسائره زادت وطلب مهلة ووعد بأنه سيدفع المطلوب عليه من لعبة القمار الخاسرة، وأمهله زميله رئيس الفريق ثمانية أيام وعليه بعد ذلك ان يثبت مقدار رجولته، ومقدار شرف وعده ..

خطأ التفكير

لحسن علاقته مع أبيه، فإن هذا الابن كتب الحقيقة كاملة لأبيه، وطلب منه أن يرسل النقود إليه، واعدا إياه بأن ذلك لن يحدث مرة أخرى..
عندما استلم الأب الرسالة أعجب بصدق ابنه، وأرسل له النقود، ولكنه رسم خطة بأن تصله النقود في اليوم الثامن حسب ما ذكره له ابنه، وذلك لكي يمتد عند ابنه تعذيب الضمير.
مضت الأيام وحان الموعد، وهو ينتظر النقود، وكان متأكدا من أن والده سيلبي طلبه، ولكن عندما انتهى اليوم الخامس ولحقه اليوم السادس، ولم تصل النقود أحس أن والده خذله، ولم يستمع له، وانتظر إلى اليوم الأخير، ولم يصله المبلغ. كبرت عليه نفسه العزيزة، ولم يرض ان يستذل لأصحابه ويطلب مهلة أو اعتذارا أو سلفة، فقرر أن يدبر النقود بطريقة كثيرا ما سمع بها، وهي ما يقوم بها اللصوص وقطاع الطرق الذين يقابلون المسافرين ويقتلونهم ويأخذون ما معهم، فكانت لندن في ذلك الوقت تعج بهم وتشتكي من أفعالهم.
في الليل لبس لباسهم، وأخذ سلاحه وانطلق يبحث عن فريسة، وقابله أحد المسافرين، وأطلق عليه النار وقتله وأخذ ما معه، وفي الغرفة فتح غنيمته، ووجد رسالة أبيه ومعها النقود المنتظرة، والموعود بها.

رسالة الأب

في اللحظة الأخيرة التي تكون قد تلقنت الدرس من تجربتك وبكل جوارحك، ليطبعك أخيرا بطابعه، وتنال نصيبك من الاضطراب، ولا يخطر ببالك أن أباك لا يحبك، فهاهي الليالي تمر بي والأرق لا يفارقني، لأني لا أفكر في شيء سواك، فما أنت إلا كل ما وهبني إياه القدر. وأنت لم يكن صنعك معي نعم .. حتى هذا اليوم إلا ما يبعث على الفرح، ولا شيء سوى ذلك
وأنت لن تعود مرة أخرى إلى التسبب في جر القلق إلى نفسي.

رسالة الأصدقاء

عد النقود وجهزها وذهب إلى أصدقائه ليدفع ما عليه لهم، فكانت الصدمة التي لم يكن يتوقعها، فقد اعتذروا له عن أخذ أي مبلغ، بل ووبخه زميله قائلا إننا كنا نمزح، ولم نكن شياطين لكي نبتز مالك!! لأن المقصود من الدرس هو أن تتغير، فلم تعد طفلا.
وقال له يجب أن تتغير فأنت لست من هذا العالم.
فقال هذا الشاب الذي انقلبت حياته رأسا على عقب أنا لست من هذا العالم.




مجاهد عراقي







انه شاب في العشرين من عمره اراد والده ان يزوجه لانه احس بدنو اجله وفعلا اختار له زوجة مؤمنة صالحة وتم الزواج . 


وبعد شهر واحد مات ابوه وبدأت الايام تمضي والزوجين في سعادة كبيرة كان يحبها كثيرا وهي كذلك وبعد مضي شهرين 


على زواجهما وكانت حامل اخبرها بانه يحب غيرها فلم تكترث ولكن قالت له يكفيني انك معي دائما وكان يخرج ليلا ولا 


يعود الا عند الفجر وحين يأوي الى فراشه كان يضع خطا على الحائط فوق راسه واحيانا يضع خطين والزوجة لاتعلم المعنى 


وفي يوم اعطاها ورقة وقال لها لو اني في يوم لم اعد افتحي الورقة بعد سبعة ايام واقرأيها ولكن الان احتفظي بها واياكي 


ان تفتحيها مرت ست شهور 


على زواجهما اراد الخروج فقالت له الا ترى ما يجري وكانت تدور معركة شرسة مع الامريكان في شمال المدينة وكانت 


الطائرات تقصف بصورة عشوائية فقال لها هذا ما كنت انتظره قالت ماذا تقصد قال لها الوقت يمضي فدعيني اذهب خرج 


الرجل وامتطى دراجته النارية ومضى الى حيث يريد وما هي الا ساعات حتى انتهت تلك المعركة فاذا به قد سقط شهيدا 


فجاؤوا به الى بيته وكنا ننتظر عند باب بيته الى ان يتم تجهيزه ولم نسمع صوت تلك المرأة اي زوجته بل سمعنا ما قالت 


له حين علمت من كان يحب قالت له الان علمت من كنت تحب اللهم الحقني به لاكون له زوجة في الدنيا والاخرة اما عن 


الورقة التي اعطاها لها فقد كتب فيها وصيته وكان فيها ان الخطوط التي كنت اخطها على الحائط فكانت عدد من قتلت من


الامريكان وكانت عشرة خطوط ووصيته لها ان ترعى ابنه من بعده وقالت لاخوته لا اريد ان ياتيني المعزين بل المهنئين 


فقط 


مضت الايام وهي حامل وحين دنا موعد ولادتها رفضت ان تعمل عملية لاخراج الطفل لاننا اعتدنا على اجراء هذه العمليات 


خوفا من ان ياتي المخاض ليلا لاننا لا نستطيع ولا حتى الاسعاف الخروج ليلا لان الامريكان يطلقون النار اذا صادف 


تواجدهم في الشوارع ليلا 


وجائها المخاض ليلا واجتمعت عليها النساء من ذوات الخبرة في الولادة ولم تستطع اي منهن انقاذها حيث كانت تعاني 


الام الطلق والام سكرات الموت وكانت تذكر زوجها وتقول اني قادمة اني قادمة واخيرا خرج الطفل ميت اما هي بقيت بعده 


ساعة تذكر الله وتنطق بالشهادة وتذكر زوجها حتى فارقت الحياة رحمها الله والحقها بزوجها في جنات النعيم 








الاحتلال الامريكي للعراق ؟؟؟قصة شعب منكوب




من لم يشاهد هذه الصوره التي اصبحت رمزا لفظاعة الحرب على العراق. الصوره لطفله عراقيه، سمر حسن، 6 سنوات، وسط الدماء و هي تصرخ بعد لحظات من مقتل ابيها و امها على يد جنود امريكان قبل ست سنوات

ففي بداية عام 2005، كانت سمر في سيارة عائلتها عائدة من المستشفى بعد معالجة شقيقها المريض ركان، عندما اقتربت السياره من حاجز امريكي فتح الجنود النار عليهم فقتلوا والديها و اصابوا شقيقها بجروح خطيره.

عقب ايام من الحادث شاهدت ناشطة اغاثه امريكيه (مارلا روزيكا) الصوره، و بحثت عن الطفله، و علمت ان اخيها في حالة حرجه، فعملت على ارساله الى امريكا للعلاج، و قد حدث.

لكن بعد ذلك باسابيع، قتلت مارلا في هجوم انتحاري قرب بغداد...

بعد 3 سنوات و بعد عودة شقيق سمر من العلاج في امريكا، تعرضت المنطقه التي يسكنون فيها لهجوم من مليشيات مسلحه، اصيب فيها بيتهم باضرار بالغه، و قتل شقيقها ركان في الهجوم...

القصه لا تنتهي هنا، فالمصور كريس هوندراس الذي التقط الصوره الشهيره لسمر، قتل قبل اسابيع في ليبيا خلال تغطيته المعارك في مصراته....

سمر اليوم (12 عاما) تركت المدرسه قبل فتره، بسبب ما تعانيه من مشاكل نفسيه، و تعيش – على الحبوب المهدئه - في بيت اختها المتزوجه... و لم تشاهد صورتها الا اليوم خلال لقاء صحيفة نيويورك تايمز معها



نحن نريد الحياة ولذلك هربنا " .





الكاتب مصطفى درويش - شبكة رمضان الإخبارية  
تعود بداية هذه القصة الإنسانية إلى عقد الزواج الذي تم في مدينة المشهد الإيرانية واستمرت لمدة 304 يوم حيث كانت النهاية في شهر يوليو من عام 2009 في العاصمة النمساوية فيينا . ومن مشاهد هذه القصة التي هي أقرب إلى الخيال من الواقع جبال شاهقة وقرى نائية ومدن كبيرة . هذه هي قصة " سمانا " و " معتز " اللذان لازا بالفرار من أفعانستان ووصلا حتى العاصمة النمساوية فيينا لتصبح موطنهم الإختياري ولو إلى حين .

هنا تأمل " سمانا " و " معتز " في مستقبل أفضل يبعد 5000 كم عن موطنهم الأصلي التي تشتعل فيه الحروب وكلفته حتى الآن الألآف من الضحايا . وحكت سمانا أنها " مسألة حياة أو موت " لأن كل من عشيرتها وعشيرة زوجها المتعاديتين تصران على قتلهما .
ولكي يتمكنا من الفرار قاما ببيع كل ما يملكان واستطاعا توفير مبلغ 11 ألف يورو وأعطاها عن طيب خاطر للذين يقومون على مساعدتهم على الهجرة إلى الشمال " إلى أوروبا " . وفي أوربا هذه عندما يتم نقاش مسألة الحدود في مواجهة الربيع العربي ومواجهة الآف الفارين من الشمال الأفريقي يكون النقاش أيضاً عن الأسر الهاربة مثل هذه الأسرة الصغيرة . وقد وصل عدد طلبات اللجوء في النمسا في الفترة بين يناير وأبريل 3739 بإرتفاع 16% عن المعدل المعهود . ويأتي اللاجئون الأفغان على رأس القائمة بعدد 710 طلب .

وحينما تروى سمانا رحلة الهروب تكون في عجلة من أمرها وخوف تماماً كما كان الهروب ، وذكرت تلك المخابيء التي كانوا يلجأون إليها على الحدود التركية الإيرانية حيث كانت تضطر احدى الأمهات أن تعطى رضيعها أدوية منومة حتى لاتسمعهم دوريات حرس الحدود . وبعد فترة إقامة قصيرة في العاصمة التركية اسطنبول استقلا قارب مطاطي وتمكنا من الوصول إلى الجزيرة اليونانية ليزبوس . وعلى الرغم من أن القارب لا يتسع سوى لأربعة أشخاص كنا أثنا عشر شخصاً بالقارب . وواصلت سمانا التي تبلغ من العمر 26 عام أن الرحلة في البحر استمرت ثماني ساعات عبارة عن صراع مع الأمواج وعمل متواصل لتفريغ القارب من الماء الذي يتدفق بداخله . نعم إنه الصراع من أجل البقاء على الحياة .

ويقول رئيس منظمة كاريتاس في فيينا أن هناك العديد من الأشخاص يغرقون على الحدود الأوربية ويتم إلقائهم في البحر بينما تغض أوربا الطرف عن مثل هذه الأحداث . وتم قبل أسبوع إنتشال 150 جثة هارب من أمام السواحل التونسية . وفي مايو الماضي غرق أب وأبنه أمام السواحل اليونانية . كل هؤلاء الضحايا كانوا في طريقهم إلى أوربا التي تكلف العديد من الناس حياتهم . وطالب رئيس منظمة كاريتاس بوجوب وجود طرق آمنة للفرار حتى يتمكن هؤلاء من الوصول إلى أوربا كما أنه ينبغي وجود نظام جديد لأماكن الإيواء في القارة الأوربية .

وكان الحظ الطيب من نصيب سمانا ومعتز . فقد تمكنا من الوصول إلى احدى معسكرات الإيواء المكتظة في العاصمة اليونانية أثينا . ولكن السلطات اليونانية التي تعاني الأزمة المالية قامت بإلقائهم في الشوارع . واستمرت إقامتهم بالشوارع والحدائق العامة لمدة عشرة أشهر حيث " كنا نأكل مما نعثر عليه " . وعلمت سمانا أنها حامل وهي في أثينا . فقررت هي وزوجها مواصلة الهروب إلى بلد تعامل اللاجئين معاملة أكثر إنسانية ، واستطاعا الوصول إلى النمسا عن طريق ايطاليا بواسطة جوازات سفر مزورة . وهنا في فيينا ولدت سمانا أبنها إرفان منذ أربعة أشهر . وبقى الطفل شهراً كاملاً بالعناية المركزة بالمستشفى العام في فيينا . وقد تحسنت صحة الجنين وأصبح في حالة طيبة . وقالت الأم في صوت ضعيف " نتوجه للأطباء من إعماق قلوبنا بخالص الشكر والعرفان " . كما توجهت الأم بنداء إلى النمساويين أن يتفهموا موقفهم " نحن نريد الحياة ولذلك هربنا " .


وعلى الرغم أن هذه الأسرة الصغيرة لم تحصل بعد على حق اللجوء إلا أن الثلاثة يتمتعون بالوضع القانوني حق الحماية الإضافي . كما يمكنهم البقاء بصفة مؤقتة في فيينا . وماذا بعد ؟ يقوم معتز بحضور دورات تعلم اللغة الألمانية لكي يستطيع الحصول على فرصة عمل . وماذا عن الطفل الرضيع إرفان ؟ يجب أن يحظى بمستقبل أفضل وأن يصبح طبياً أو مهندساً .

" اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها ، وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الأخرة "




صور من مأسي الحروب ...




ابلبا أرومي كوكو 
في ذاك المكان يكبر مأستي و يختفي قضيتي ..
هناك يضيق مساحة حياتي ووجودي ..
تظلم الدنيا و يسود الكون في عيوني هنالك ..
فلا أري الا ملاك الموت يطوقني من كل ناحية بسيفه المسلول ..
أري الموت من خلفي و امامي و من فوق رأسي بسكينه المسنون ..
أراه يلاحقني يطاردني كلص او سارق .. او مجرم قاتل ..
أجده في شارعي عند باب بيتي .. و في مكان عبادتي وصلاتي ..
فيا لتعاستي و يا لشقاوتي يا لمأسأتي و ذلي و هواني ..
****
في مخفر الحكومة يطاردني و لا انجو بنفسي من يد القاتلين ..
لا انجو من الراشقين الراجمين بالحجارة .. الطاعنين بالحراب ..
لا أنجو من الموت ذبحاً و حرقاً بالنار حياً و ميتاً ..
لست بوذياً ليحرق جثتي .. او ليزر رمادي في البحر ..
لكنها روح الكراهية العمياء التي لا تقف عند حد القتل ..
انها البغضاء التي تجر جثامين قتلاها علي الارض كالكلاب ..
انها الاحقاد الرعناء تمثل بالجثث و تشوه صور خلق الله ..
الرعونة التي لا تراعي النساء او الكهول .. ولاترحم الاطفال الابرياء
فيا لتعاستي و يا لشقاوتي يا لمأسأتي و ذلي و هواني ..

***
ليس في الموت شماتةً و ضحك و فرح او ابتهاج ..
لكنهم فرحوا لقتلي و أقاموا لذلك كرنفالاً و مهرجان ..
غنت النساء و زغردن ..
و الصبايا انشدن بالاهازيج الشجية ..
تم قتلي .. تم جزري .. تم حرقي ..
برضي و موافقة من حكومتي و صمت برلمان بلادي ..
سرقوا نقودي .. فياللعار أخذوا سروالي و كشفوا عن عورتي ..
فيا لتعاستي و يا لشقاوتي يا لمأسأتي و ذلي و هواني ..
***
نادوا في اسواق النخاسة عن بيع اطفالي بأبخس الاثمان ..
لو كان للبشر أثمان او لأرواح بني ادم اسعار ..
بالخنجر المسموم مذقوا احشاء النساء الحوامل ..
قطعوا اولادي اكبادي اشلاً في مرأي من نظري و بصري ..
فماذا قال القوم عن مجزرتي و مأسأتي ..
ماذا قالوا عن ذبحي كالنياق ..
و عن حرق كالكلب السعران..
فيا لتعاستي و يا لشقاوتي يا لمأسأتي و ذلي و هواني ..
***
قلل القوم من شأن مصيبتي و أزدري الحاكم بهلاكي..
بل مزقوا و اتلفوا ملف قضيتي ..
من برلمانهم أهدرت كرامتي البشرية ..
نسفت انسانيتي و حقي في الحياة و الوجود ..
الي هنا تعرفون أثمي وذنبي .. و تعرفون جرمي و خطيئتي ..
تعرفون سر قتلي وذبحي و سبب حرق جثماني ..
و تعرفون حجم كارثتي و مأساتي …
فيا لتعاستي و يا لشقاوتي يا لمأسأتي و ذلي و هواني ..




الخميس، 28 يونيو 2012

أكثرهم حمقا


أكثرهم حمقاً‏‏
اصطحب أحمقان، وبينما هما يمشيان في الطريق يوماً, قال أحدهما للآخر: تعال نتمنى. فقال الأول: أتمنى أن يكون لي قطيع من الغنم يبلغ عدده ألفاً.‏‏
وقال الآخر: أتمنى أن يكون لي قطيع من الذئاب عدده ألف.‏‏
فقال الأول وماذا تفيدك الذئاب؟. فقال الثاني: لتأكل أغنامك.‏‏
فغضب الأول وشتمه ثم تضاربا, مر أبو الغصين وسألهما فحكيا له قصتهما وكان أبو الغصين يحمل قدرين مملوءين بالعسل فأنزل القدرين وكبهما على الأرض, وقال لهما: أراق الله دمي مثل هذا العسل إن لم تكونا أحمقين.‏‏


أخذتها سيئة..وأعطيتها...فهي حرام



حكى الأصمعي فقال:كنت أساير رجلاً من وجوه أهل الشام000

إذ مرّ بحمّال يحمل سلة رمان،فتناول منها واحدة وجعلها في كمه فعجبت من ذلك00

ثم رجعت إلى نفسي وكذبت بصري حتى مرّ بسائل فأخرج الرمانة من كمه وناولها إياه،000فقلت له:رأيتك قد فعلت عجباً!فقال الشامي:وما هو؟

قلت:رأيتك أخذت رمانة من حمّال وأعطيتها سائلاً0

فقال الشامي:وكيف تقول هذا،اما علمت أني أخذتها فكانت سيئة واحدة وأعطيتها فكانت عشر حسنات0

فقال الأصمعي:أما علمت انك أخذتها سيئة وأعطيتها فلم تقبل منك لأنها من حرام0




من الحمقى المذكورين في كتب الأدب ابن أبي الشوارب

وذكروا أنه أراد أن يستحم في 


ليلة باردة, وكره أن ينغمس في الماء البارد,

وطلب شيئاً يسخن فيه الماء فلم يجد, فنزع 


ثوبه وعبر النهر سباحة حتى استعار وعاء يسخن فيه الماء, 

ورجع سباحة ثم سخن الماء فيه واغتسل.
- قال مُنجم لرجل من أهل طرطوس : ما نجمك ؟ قال : ( التيس ) ،

فضحك الحاضرون ، وقالوا :


ليس في النجوم ، والكواكب تيس . قال :

بلى ، قد قيل لي وأنا صبي منذ عشرين سنة : 


نجمك ( الجدي ) ؛ فلا شك أنه قد صار تيسا" منذ ذلك الوقت ! 

 شهد رجل عند بعض القضاة على رجل ، فقال المشهود عليه :

أيها القاضي تقبل شهادته 


ومعه عشرون ألف دينار ولم يحج إلى بيت الله الحرام ؟

فقال : بلى حججت ، قال : فاسأله عن زمزم ، فقال :

حججت قبل أن تُحفر زمزم فلم أرها ! 



 قال أبو حاتم : مررت بقوم قد اجتمعوا على رجل يضربونه ،

فقلت لرجل منهم : ما حال هذا ؟


قال : والله ما أدري ما حاله ،

ولكنني رأيتهم يضربونه فضربته معهم لله عز وجل ، وطلبا" للثواب !













نوادر ابن الجصاص

 
- من نوادر ابن الجصاص

أنه حج في بعض السنين فلما بات بالمزدلفة في ليلة عيد الأضحى، نظر إلى القمر 
وقال: لا إله إلا الله! حججت قبل هذه الحجة وبت ها هنا وكان القمر أيضاً في هذا الموضع نفسه، وهذا اتفاق عجيب! 

ونظر يوماً في المرآة فقال: اللهم بيض وجوهنا يوم تبيض وجوه، وسودها يوم تسود وجوه. 

ونظر يوماً آخر في المرآة فقال لإنسان عنده: أترى لحيتي قد طالت؟ فقال له الحاضر: المرآة في يدك، فقال: صدقت ولكن الشاهد يرى ما لا يرى الغائب. 

وكسر يوماً بين يديه لوز فطفرت لوزة، فقال: لا إله إلا الله، كل شيء يهرب من الموت حتى البهائم. 

ودخل يوماً على ابن الفرات الوزير فقال: يا سيدي عندنا في الحويرة كلاب لا يتركوننا ننام من الصياح، فقال الوزير: أحسبهم جراء، فقال: أيها الوزير لاتظن ذلك، كل كلب مثلي ومثلك

و صلى يوما إماما في صلاة المغرب فأخذ يطيل في القراءة, فنهره أحد الأمراء وكان مأموما
أمام الناس, وقال له: 
لا تقرأ في الركعة الواحدة إلا بآية واحدة. 
فصلى بهم المغرب, وبعد أن قرأ الفاتحة قرأ قوله تعالى ( وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا ), وبعد أن قرأ الفاتحة في الركعة الثانية قرأ قوله تعالى ( ربنا ءاتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعناً كبيرا ), فقال له الأمير يا هذا: 
طول ما شئت واقرأ ما شئت, غير هاتين الآيتين

وروى إنه زار قوماً فأكرموه وطيبوه فجعلوا المسك في شاربه، فحكته شفته العليا، فأدخل إصبعه فحكها من باطن الشفة مخافة أن تأخذ إصبعه من المسك شيئاً.

سئل يوما عن الفرج بعد الشدة ، فقال : أن تحلف على الضيف فيعتذر بالصوم 

ونظر يوما في المرآة فرأى دمامة وجهه فقال : الحمد لله الذي لا يُحمد على المكروه سواه !

وعضه يوما ثعلب فأتى راقياً فقال الراقي : ما عضك ؟ فقال : سبع . واستحيا أن يقول ثعلب . فلما بدأ بالرقية ، قال : واخلط بها شيئاً من رقية الثعلب !