الجمعة، 29 يونيو 2012

صور من مأسي الحروب ...




ابلبا أرومي كوكو 
في ذاك المكان يكبر مأستي و يختفي قضيتي ..
هناك يضيق مساحة حياتي ووجودي ..
تظلم الدنيا و يسود الكون في عيوني هنالك ..
فلا أري الا ملاك الموت يطوقني من كل ناحية بسيفه المسلول ..
أري الموت من خلفي و امامي و من فوق رأسي بسكينه المسنون ..
أراه يلاحقني يطاردني كلص او سارق .. او مجرم قاتل ..
أجده في شارعي عند باب بيتي .. و في مكان عبادتي وصلاتي ..
فيا لتعاستي و يا لشقاوتي يا لمأسأتي و ذلي و هواني ..
****
في مخفر الحكومة يطاردني و لا انجو بنفسي من يد القاتلين ..
لا انجو من الراشقين الراجمين بالحجارة .. الطاعنين بالحراب ..
لا أنجو من الموت ذبحاً و حرقاً بالنار حياً و ميتاً ..
لست بوذياً ليحرق جثتي .. او ليزر رمادي في البحر ..
لكنها روح الكراهية العمياء التي لا تقف عند حد القتل ..
انها البغضاء التي تجر جثامين قتلاها علي الارض كالكلاب ..
انها الاحقاد الرعناء تمثل بالجثث و تشوه صور خلق الله ..
الرعونة التي لا تراعي النساء او الكهول .. ولاترحم الاطفال الابرياء
فيا لتعاستي و يا لشقاوتي يا لمأسأتي و ذلي و هواني ..

***
ليس في الموت شماتةً و ضحك و فرح او ابتهاج ..
لكنهم فرحوا لقتلي و أقاموا لذلك كرنفالاً و مهرجان ..
غنت النساء و زغردن ..
و الصبايا انشدن بالاهازيج الشجية ..
تم قتلي .. تم جزري .. تم حرقي ..
برضي و موافقة من حكومتي و صمت برلمان بلادي ..
سرقوا نقودي .. فياللعار أخذوا سروالي و كشفوا عن عورتي ..
فيا لتعاستي و يا لشقاوتي يا لمأسأتي و ذلي و هواني ..
***
نادوا في اسواق النخاسة عن بيع اطفالي بأبخس الاثمان ..
لو كان للبشر أثمان او لأرواح بني ادم اسعار ..
بالخنجر المسموم مذقوا احشاء النساء الحوامل ..
قطعوا اولادي اكبادي اشلاً في مرأي من نظري و بصري ..
فماذا قال القوم عن مجزرتي و مأسأتي ..
ماذا قالوا عن ذبحي كالنياق ..
و عن حرق كالكلب السعران..
فيا لتعاستي و يا لشقاوتي يا لمأسأتي و ذلي و هواني ..
***
قلل القوم من شأن مصيبتي و أزدري الحاكم بهلاكي..
بل مزقوا و اتلفوا ملف قضيتي ..
من برلمانهم أهدرت كرامتي البشرية ..
نسفت انسانيتي و حقي في الحياة و الوجود ..
الي هنا تعرفون أثمي وذنبي .. و تعرفون جرمي و خطيئتي ..
تعرفون سر قتلي وذبحي و سبب حرق جثماني ..
و تعرفون حجم كارثتي و مأساتي …
فيا لتعاستي و يا لشقاوتي يا لمأسأتي و ذلي و هواني ..




ليست هناك تعليقات: